أول ما قد يتساءل عنه قارئ هذا المقال هو "من هم هؤلاء الراقدون؟" و كيف يمكن للراقدون أن يلتقوا من الأساس؟
فى البداية قد يتطلب ذلك تعريف كلمة (رقاد): الرقاد هو حالة تنطبق فى عالمنا على المخلوقات البشرية و الحيوانية التى تفارق الحياة أو بمعنى أخر تنفصل أرواحها عن أجسادها.
و لكن.......
الحقيقة هى أن كثير من غير المخلوقات البشرية و الحيوانية يفارق الحياة دون أن تكون له روح لتنفصل عن جسده الغير موجود من الأصل. إذا نظرنا بعمق لوجدنا أن......قد ترقد صداقة، عادة حسنة أو ذكرَّى و الحقيقة أن كل تلك الأشياء و أشباهها قد ترقد دون الخوض فى مراحل رقاد المخلوقات البشرية و الحيوانية. مع كل ذلك فنحن نحزن لأجلها و نرثيها دون تشيد جنازات و صلوات من أجل أرواحها.
من هنا تساءلت...ترى هل من الممكن أن يرقد للأنسان أو بالأنسان ما هو أهم من رقاده هو شخصياً؟
فمثلاً بما تنتفع البشرية بالأنسان إذا رقد بداخله رغبته فى السلام، المحبة، العاطفة أو الأحساس و كذلك أشباه الأساسيات السيكولوجية للمعيشة فى الحياة اليومية.
لم أتمكن من أن أجزم أيهما أهم!! أهو الأنسان أم ما يعيش بداخله من أشياء لا نُقَدِر مدا قيمتها كثيراً؛ و إذا رقدت رثيناها ثم نسيناها.
من هنا توصلت لعنوان هذا المقال! موعد مع الراقدون! لما لا نكون على موعد مع كل ما رقد بداخلنا و حوَّل الحياة البشرية إلى غابة مستوحشة من نوع فريد ذات تربة جافة و مريضة.
فهل لك بموعد مع الراقدون؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق